no name
انت غير مسجل يارجل يرجى التسجيل

no name

الــــــــــــــــــــفـــــن و الابــــــــــــداع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Ahmed_TiTO
 
محمد الشعراوى
 
احمد العزب
 
mahmoud lala
 
puyol
 
حمزة نجم
 
المدير
 
الاسمر
 
الملاك البرىء
 
محمد المصلحى
 
تصويت
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 قصائد مترجمة للشاعر الصيني: يي يان بين "

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed_TiTO
نونيم ذهبى
نونيم ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 21/07/2010
العمر : 25
الموقع : فى البيت

مُساهمةموضوع: قصائد مترجمة للشاعر الصيني: يي يان بين "   الثلاثاء يوليو 27, 2010 1:42 pm

بطاقة الشَّاعر (يي يانبين)‏

في عام 1948 وُلِدَ (يي يانبين) في هاربين) من محافظة (هايلونغ جيانغ). وهو شاعرٌ مرموقٌ، نشَرَ عدداً من المجموعات الشِّعريَّةِ تحتوي على مختارات من قصائدِهِ. وهو الآن ـ 1993 ـ يشغَلُ منصبَ نائبِ رئيسِ تحريرِ مجلَّةِ (نجوم) الشِّعريَةِ الَّتي تصدرُ في محافظةِ (سيشوان).‏

(الشَّجرةُ الحالمةُ بالطَّيران)‏

تحت هذا العنوان يتحدَّث الشَّاعرُ عن نفسِهِ قائلاً:‏

وُلِدَتْ في (هاربين) شتاءَ 1948 حيثُ حربُ التحرير في طريقِها إلى تحقيقِ النَّصر. والصِّينُ تواجهُ مرحلَةً من التَّغيير الدراماتيكيّ. فكانت حياتي في مراحِلها الثَّلاثِ؛ الطُّفولةِ والشَّبابِ والرُّجولةِ تمرُّ في دوَّامةٍ من المتغيِّرات.‏

كان والداي يعملان في (نورث إيست دايلي) اليوميَّة الشَّمال شرقيَّة التَّابعة لجيشِ التَّحرير الشَّعبيِّ. وكلَّما تحقَّقَ انتصارٌ، كانت تنتقِلُ بي أُمِّي جنوباً؛ إلى (بكين) ف (تيان جين) ثمَّ إلى (ووهان). وحينَ لم يعُدْ في وِسعِها إرضاعي من ثديَيها، بدَأْتُ أَعيشُ على حليبِ الأَغنامِ و الأَبقارِ؛ إذاً أَنا ابنُ الخرافِ والثَّيرانْ.‏

جدِّي لأُمِّي ملاَّكٌ كبيرٌ وتاجرٌ للحبوبِ في الشَّمالِ الشَّرقي، وجدَّتي تتحدَّر من إحدى عائلاتِ (مانشو) الأرستقراطيَّةِ حيث قامَتْ ـ بعدَ أن احتلَّتِ القوَّاتُ اليابانيَّة (شين يانغ) عام 1931 ـ بترتيبِ الأُمورِ لإِقناعِ جدِّي بالموافقةِ على إرسالِ والدتي إلى مدرسةٍ في (بكين)؛ فكان شَرطُهُ على الموافقةِ أَن يكونَ حرّاً في أَخذِ خليلاتٍ له.‏

وفي عام 1937 حيثُ انتَهت حربُ المقاومةِ ضدَّ اليابانِ، عادَتْ أُمِّي إلى (تسي آن) مع جيشِ الشَّمالِ الشَّرقي. وبعدها انضمَّتْ إلى (لواءِ الموتِ ضدَّ حياةِ اليابانيين) في (شان تسي)، لتعودَ بعدَ اندحارِ اليابانيين عام 1945 إلى الشَّمالِ الشَّرقي.‏

في عام 1949 تأَسَّست الصِّينُ الحديثةُ فانتقلتِ العائلةُ إلى مسقطِ رأْسِ والدي في (سيشوان). بعدها واجهَتْ والدتي اتِّهاماً ظالماً أَدَّى إلى نفيِها إلى جبالِ (داليانغ) البعيدةِ، فمكثَتْ هناكَ عشرينَ عاماً كمعلِّمة. وعندما أُعيدَ لها اعتبارُها عام 1977 كانتْ قد أَصبَحَتْ عجوزاً تعيشُ في مصحَّةٍ للمصابينَ بالأَمراضِ المزمنة.‏

أَمَّا والدي فهو الابنُ الوحيدُ لرجلٍ يعملُ بوَّاباً. وقد شاركَ في الرَّابعةِ عشرةَ من عمرِهِ في الحركاتِ الطُّلاَّبيَّةِ، إلى أَن التحق بعدها بالجيشِ الأَحمر. ثمَّ أَصبحَ بعدَ التَّحرير عميداً في الجامعة. وقد تعرَّضَ في فترة (الثَّورةِ الثَّقافيَّةِ) إلى النَّقدِ والتَّشويهِ لمدَّةِ عشرِ سنوات.‏

أَستطيع القولَ إنَّ والديَّ قد كرَّسا كلَّ إمكاناتِهما للثَّورةِ، وكان ذلك أَهمَّ ما تقدِّمُهُ لي العائلةُ من تأْثيرٍ على أَعمالي الأَدبيَّة. لقد كانا في الحقيقةِ نموذجاً للعقلانيِّين الصِّينيِّين الذين ضحُّوا بكلِّ شيءٍ في سبيلِ فلاحِ الأُمَّة. وكُنْتُ قد عبَّرتُ عن ذلكَ في إحدى قصائدي الذَّاتيَّة:‏

"الأَحمرُ والأَسودُ‏

موجودانِ في مورِّثاتِ وجودي‏

كوريثٍ للثُّوَّارِ‏

وثائرٍ ضدَّ الوارثين‏

لأَنَّ خيانتي وإِخلاصِي‏

كلاهما ينبعانِ من دمي‏

مورِّثَتينِ تفصحانِ بصمت".‏

منذ بدَأْتُ الكتابةَ عام 1975 وحتى الآن نشرتُ من الأَعمالِ الأَدبيَّةِ ما يربو على ثلاثةِ ملايينِ كلمةٍ، بما فيها القصائدُ والمقالاتُ و(الاسكتشاتُ) والدِّراساتُ النَّقديَّةُ والرِّوايات. وكلُّها تقعُ تحت تأْثيرِ العائلةِ من جهةٍ والمعاناةِ الشَّخصيَّةِ من جهةٍ أُخرى.‏

كنْتُ على أَبوابِ الانتهاءِ من المرحلةِ الثَّانويَّةِ عندما بدأَتِ (الثَّورةُ الثَّقافيَّةُ) عام 1966. وقد شهِدْتُ الكثيرَ من معاكساتِ القدرِ جرَّاءَ انخراطي في هذهِ الحركةِ الثَّوريَّة.‏

في السَّنةِ التَّاليةِ توجَّهتُ إلى (ينان) لأَستقرَّ فيها؛ فعشتُ فلاحاً مدَّةَ سنتين. هنالكَ قابَلْتُ أَخي الأَكبرَ الَّذي أَخذَهُ فلاَّحٌ مذ كان طفلاً في عامِهِ الأَوَّلِ عندما أَرادَ والدايَ أَن يتوجَّها إلى ساحةِ المعركةِ في الشَّمالِ الشَّرقي. عشتُ تلكَ الفترةِ ابناً معزَّزاً لأَحدِ الفلاَّحينَ هناك، فتعلَّمْتُ الحصادَ وحملَ السَّمادِ والفحم. من هذهِ التَّجربةِ استوحيتُ قصيدتي (الحمارُ حاملُ الفحمِ على الطَّريقِ الجبلي)‏

"كم كان يحلو‏

لي الغناءُ‏

وأَنا أَمشي‏

على الطَّريقِ الجبلي".‏

لقد عكسْتُ في كتابتِها إِمكانيَّةَ البحثِ عن السَّعادةِ في أَقسى الظُّروفِ، والتَّعويضِ عن الفقرِ المادِّيِّ بمعادلٍ من الإحساسِ الرُّوحيِّ المفتَرض.‏

وقبلَ أَن أُصبحَ كاتباً في فرقةٍ مسرحيَّةٍ محلِّيَّةٍ في (ينان) عمِلْتُ راعياً للقطيعِ وبائعاً في متجر. وفي الثَّلاثين من عمري تسجَّلْتُ في قسمِ التَّحريرِ الإِذاعي في (بكين). لكنَّ مستوى العيش المتدنِّي لعشرِ سنواتٍ أَخذَ منِّي الكثيرَ من الوقتِ على حسابِ الدِّراسةِ، مع أنَّهُ منحني، مادَّةً غنيَّةً للكتابة. تتوزَّعُ أَعمالي على عدَّةِ مراحل:‏

فقد شهِدَت الفترةُ ما بين 1975 و1980 إصدارَ عدَّةِ مجموعاتِ شعريَّةٍ مثل: (لا اعتذارات)، (الثُّنائي)، (ينبوع الحليب)، (تأَمُّلات القلب)، (رومانسيَّة المدينة) و(السَّجين واليمامةِ البيضاء). وقد استنَدَتْ قصائدُ تلك المجموعاتِ إلى ذكرياتِ المعاناةِ السَّابقةِ من جهةٍ، ومن جهةٍ أُخرى إلى الأَغاني الشَّعبيَّةِ بعدَ إعادةِ صياغتِها وتحميلِها أَفكاراً مدنيَّة. وخيرُ ما يمثِّل تلك الفترةِ هي (القصائدُ الثَّلاثُ عن الأُمِّ المرضعِ) المنشورةُ في عددِ أَيار 1981 من مجلَّةِ الأَدبِ الصِّيني؛ وكانت هذهِ القصائدُ قد حصلَت على جائزةٍ وطنيَّةٍ للشِّعر، وقصيدةُ (أُمَّهات) المنشورةُ في هذا العدد.‏

وفي الفترة ما بين 1986 و1989 حدثَ تحوُّلٌ كبيرٌ في كتابي. فكانَت (أغنيةٌ إلى سيشوان) ـ وهي قصيدةٌ غنائيَّةٌ تصوِّرٌ العهدَ المتغيِّر ـ قد واجهَتْ قليلاً من ردودِ الفعلِ النَّقديَّة. بينما نالَت التَّصفيقَ قصيدةٌ بعنوان (رسالةٌ بلونِ الدَّم) وهي غنائيَّةٌ طويلةٌ تصوِّرُ الحياةَ الرُّوحيَّةَ لأَبناءِ جيلي بأُسلوبٍ استقى تقنيَّاتِهِ من الشِّعرِ الغربي. وأثنى عليها النقًّادُ على أَنَّها أُسلوبُ (يي يانبين) الشِّعري. وقد ضمَّتْ هذهِ القصيدةَ بالإضافةِ إِلى قصائدَ أُخرى مجموعةٌ عنوانُها [قصائدُ مختارةٌ ل (يي يانبين)]. وكُنْتُ في هذهِ الفترةِ قد كتَبْتُ عدَّةَ مقالاتٍ صدَرَتْ في مجموعاتٍ مثل: (إشراقاتٌ من الحياة) و(مختارات من المقالة المعاصرة ـ يي يانبين).‏

ومن زيارتي إلى إِيطاليا استوحَيْتُ عدداً من القصائدِ فصدَرَتْ في مجموعةٍ اسمُها (بين الفردوسِ والجحيم).‏

انصرَفْتُ عام 1988 إلى القصائدِ الأَقصرِ الَّتي اكتشَفْتُ أَنَّها تنتمي أَكثرَ إلى المعاناةِ اليوميَّةِ للفرد. فحاوَلْتُ من خلالِها أَن أُوثِّقَ الرُّوحَ الوطنيَّةَ وآمالَ وطموحاتِ النَّاسِ الشَّرقيِّين. فجاءتْ في أُسلوبِها مزيجاً من التَّقليديِّ والحديث. (احتمالاتُ البياض) المنشورةُ في هذا العددِ واحدةٌ من هذهِ القصائد. ولي أَيضاً مقالات و(اسكتشات) متفرِّقة في طريقِها إلى أَن تظهرَ في مجموعات.‏

أمَّا في هذه الفترةِ فلديَّ عدَّةُ مجموعاتِ شعريَّةِ وهي: (أَساسيَّات شهر العسل)، (أُغنيات الدم)، (أَنتِ قصيدتي 101) و(لحظة جميلة).‏

وفي المحصِّلةِ فإِنَّ قصائدي في الثَّمانينيَّاتِ بشكلِها الرَّئيسِ عبارةٌ عن أُغنياتٍ حماسيَّةٍ عن الثَّورةِ والأَرضِ والحبِّ الأُمومي. وهي على اختلافِها في الأُسلوبِ تتساوى في كونِها تهتمُّ بالواقعيِّ والزَّمني.‏

الفنُّ هو الإبداعُ. وما هدفي إلاَّ أَن أُصوِّرَ بقلمي الوجودَ والسَّعيَ والأَحاسيسَ والقيَمَ الأَخلاقيَّةَ لأَبناءِ جيلي الذين نشأوا على الجمهوريَّةِ الشَّعبيَّةِ، وأَصبحوا حرَّاسَها الحمرَ وشبابَها المثقَّفَ بعدَ أَن لجأوا إلى الأَريافِ لفترةٍ ما يحلمونَ ب (صينِ) الازدهار.‏

الشِّعرُ تاريخٌ للأَحاسيسِ البشريَّةِ، وكم أَرغبُ في أَن أَنغمسَ في هذا التَّاريخِ وأُصبحَ جزءاً منه. أَنا لستُ واقعيّاً ولا أَعتقدُ أَنَّهُ على الشِّعرِ أن يتقيَّدَ بالواقعِ مع العلمِ أَنِّي متجذِّرٌ في الواقعِ ومعانقٌ لـه. ولستُ حداثيّاً بمعنى مواكبةِ السَّائدِ والموضةِ الدَّارجة. فكثيراً ما أَجدُ نفسي في معضلةٍ. وقد عبَّرْتُ ذاتَ مرَّةٍ عن انذهالي بصورةِ الشَّجرة: الجذورُ في تربةِ التقاليدِ والأَغصانُ تمتدُّ إلى السَّماءِ كاشفةً عن حلمِ الأجنحة. هذهِ الشَّجرةُ قد تساعدُكم في استيعابي واستيعابِ أَشعاري.‏

***‏

أُمّهات‏

(1)‏

ما الَّذي يجعلُ الأُمَّهاتِ‏

يتباهَينَ بأَقفاءِ أَبنائهنَّ،‏

وأَكتافِهم العريضةِ القويَّة‏

المفعَمةِ بنشاطِ الشَّباب؟‏

الأَعينُ مشدوهةٌ‏

تظلِّلُها الأَيدي‏

وهنَّ جالساتٍ‏

يحدّقْنَ إلى البعيدِ‏

أَعينُهنَّ مشدودةٌ‏

إلى أَشكالِ الرِّجالِ المتضائلةِ‏

المؤَطَّرةِ بحزامٍ ذهبيٍّ‏

من إشعاعِ الشَّمسِ.‏

شعورٌ أُموميُّ بالاعتزازِ‏

يقوِّمُ ظُهورَهنَّ‏

الَّتي حدَّبَتْها سُنونُ التَّعب،‏

فتسقطُ من السَّماءِ اللاَّزورديَّةِ‏

ورقةٌ بنِّيَّةٌ ذابلة.‏

بهدوءٍ يحدِّثْنَ أَنفُسّهُنَّ:‏

"حمداً لِلَّهِ!‏

قد تجدُ المرأَةُ‏

ما يملأُ حياتَها."‏

قطيعُ أُوزِّ في رحلةٍ طَويلةٍ‏

يرفرفُ في الأُفقِ‏

عندَ الغيومِ المتَّقِّدةِ.‏

تنهمرُ الدُّموعُ‏

تبلِّلُ كلَّ الذِّكريات؛‏

فالأُمَّهاتُ يَرَيْنَ‏

في الأَشكالِ المتضائلةِ‏

ضَياعاً وشِيكاً‏

لأَغلى أَبنائهِن.‏

ماذا يتبقَّى لأُمٍّ‏

بعدَ أَنْ أَنجبَتْ‏

إلى هذهِ الدُّنيا‏

رجلاً آخرَ‏

إلاَّ هذا المشهدُ الأَخيرُ؛‏

أَن تلوِّحَ بيدِها‏

موَدِّعَةً عندَ الباب؟‏

وخشيةً منهنَّ‏

أَن يلتفَت الأَبناءُ‏

فجأَةً إلى الوراءِ،‏

لا تبرحُ البسمةُ تحديقَهُنَّ‏

إلى الأَشكالِ المتضائلةِ،‏

بينما يَكبِتْنَ في الحلوقِ‏

طعمَ المُرّ.‏

(2)‏

حينَ تكونُ وجهاً لوجهٍ‏

أَمامَ ابنِك‏

تنظرُ إليهِ بإعجابٍ شديدٍ‏

مأْخوذاً بالأُعجوبةِ الَّتي صنَعْت.‏

ومع أَنَّكَ‏

لم تعُدْ تقرصُ ظهرَ يدِكَ‏

لتوقنَ أَنَّكَ لستَ في أَرضِ الأَحلامِ،‏

فإِنَّ مثلَ هذه الحركةِ البسيطةِ‏

قد تعني بأَنَّكَ‏

اهتدَيتَ إلى ملاذِك.‏

لا شيءَ يُقارَنُ بهذا الوجهِ‏

ولا حتَّى يداكَ ووجهُك.‏

فأَنتَ لم تنظرْ إلى المرآةِ‏

منذُ زمنٍ؛‏

تخافُ من رؤيةِ التَّجاعيد.‏

مجرُّدُ نظرةٍ إليها تُرعبُك.‏

لكنَّ هذا الوجهَ كافٍ‏

لتنسى نفسَكَ‏

وتقدُّمَكَ في السِّنِّ،‏

وتتذكَّرَ دوماً‏

تاريخاً تصنعُهُ الأُمَّهاتُ‏

وقلقاً لدى الفتياتِ‏

في انتظارِ الحبِّ،‏

وأُغنياتٍ تصدحُ بها‏

الأُمَّهاتُ الصَّغيراتُ‏

إلى جانبِ المهدِ،‏

وآثاراً لأَقدامِ الأَبناءِ‏

على الثَّلجِ ترسمُ القصائد..‏

(3)‏

هنَّ دائماً معجباتٍ‏

بما يمنَحْنَ أَبناءهنَّ‏

من أَسماءِ التَّدليلِ،‏

وفي الوقتِ ذاتهِ‏

يسخَرْنَ من المعتقداتِ الخُرافيَّةِ:‏

كالبيتيَّةِ، والهاجسِيَّةِ والكلبيَّةِ.‏

البيتيَّة؟‏

فهل يصبحُ رجالاً‏

إلاَّ الَّذينَ لا يلزَمونَ البيوت؟‏

الهاجسيَّة؟‏

وهل قدرُ الرَّجلِ‏

إلاَّ أَن يمضي في هذهِ الدُّنيا‏

على سجيَّتِهِ؟‏

الكلبيَّة؟‏

وهل هنالكَ أُمٌّ‏

ترضى لابنِها أَن يكونَ‏

مجرَّدَ كلبِ حراسة؟‏

حسناً..‏

فكلُّ الأُمَّهاتِ هكذا ـ‏

ينثُرْنَ حبَّاتِ الدُّخْنِ الذَّهبيَّةِ‏

يُطعِمْنَ صيصاناً تسقسِقُ‏

مختبئةً تحتَ أَجنحةِ الدَّجاجِ‏

ينظرنَ إلى السَّماءِ‏

والنُّسورِ الَّتي تحوِّمُ‏

وسطَ الغيوم.‏

الحبُّ يجعلُ الأُمَّهاتِ‏

يكرَهنَ النُّسورَ‏

ويُشفِقْنَ على الصِّيصان.‏

والحبُّ يحدو بالأَبناءِ‏

أَن يصبحوا نسوراً‏

ولا يبقوا صيصاناً.‏

(4)‏

الأُمَّهاتُ غالباً‏

يخشَيْنَ الصَّمتَ،‏

ودائماً يرغَبْنَ‏

في الحديثِ مع الأَبناءِ.‏

لكنَّهنَّ يلُذْن بالصَّمتِ‏

إلاَّ حينَ يقلْنَ شيئاً خاطئاً.‏

الأَبناءُ يدخِّنونَ،‏

يفكَّرونَ في أُمورٍ الرِّجال.‏

فتغدو تعابيرُ حواجبِهم‏

غريبةً على الأُمَّهات.‏

قد أَصبحوا شباباً‏

وبعدَ الآنِ لن ينادوا (ماما)‏

إن وجدوا جديداً.‏

اللَّيلِ المتباطئِ يطولُ‏

وضوءُ القمرِ صامتٌ‏

والمنارةُ الوامضةُ صامتةٌ‏

والأُمَّهاتُ يجلسْنَ‏

إلى جانبِ الأَبناءِ‏

يَحِكْنَ أَو يَخِطْن‏

فالصَّمتُ شبكةٌ‏

تصنعُها الأُمومةُ‏

لتحميَ الأَبناءِ.‏

آهٍ من الأُمَّهاتِ‏

حين يخشَينَ الصَّمتَ‏

ويبقَيْنَ صامتات.‏

ـ موسم الإِزهار‏

في مرحلةِ البراعمِ..‏

حينَ تفيضُ بالخَيالِ،‏

تذكِّرُنا بروحٍ‏

في تنازُعِها.‏

فالجميلُ والمؤلمُ معاً.‏

والسَّعادةُ والحزنُ‏

لا يأْتيانِ‏

إلى هذهِ الدُّنيا منفَردَين.‏

في مرحلةِ التَّفتُّحِ..‏

حينَ يغمرُها الفرحُ،‏

ما أَصعبَ أَن ننسى‏

ذلكَ الإِشراقِ‏

وقد دخلْنا عالمَهُ‏

فاغرينَ أَفواهَنا المرتجفةَ‏

عاجزينَ‏

عن كفِّ دموعِنا البلَّوريَّة.‏

في مرحلةِ الاكتمالِ..‏

يقودُنا الإٌِقدامُ والنَّشاطُ‏

في ريعانِ الشَّباب؛‏

فلا غايةٌ نسعى إليها،‏

ولا عاقبةٌ نخشاها،‏

حين تواجهُنا‏

النَّحلاتُ والمقصَّات.‏

في مرحلةِ الذُّبولِ..‏

بائسةً في الرِّيحِ والمطر‏

تثيرُ فينا‏

الشَّاعريَّةَ والتَّأَمُّل‏

فيتنهَّدُ المتعاطفونَ‏

على بقايا الرَّحيق.‏

لكنَّ هذا المزاج الحزين‏

وهذهِ العاطفة‏

يضيعانِ أَيضاً‏

مع الأَمطارِ والرِّياح.‏

في مرحلةِ الذَّويان..‏

هنالكَ استعادةٌ للماضي.‏

تماماً كالحديقةِ العامَّةِ،‏

حيثُ لكلِّ ثانيةٍ‏

روعتُها المتفرِّدةُ‏

الأَجملُ من الأَبديَّة.‏

ـ احتمالات البياض‏

إطلاقُ العنانِ‏

للعواطفِ والرَّغباتِ‏

يذهبُ مع الزَّمنِ‏

كما الحبرُ حينَ يُراقُ‏

على ورقةٍ الحياةِ الجميلةِ‏

ويغمِّسُها‏

تاركاً خلفَهُ‏

مساحتَين من البياضِ‏

فاتنتَينِ جذَّابتينِ‏

في ما مضى من السِّنين‏

بعمقٍ أَو بسطحيَّة.‏

نظرةٌ إلى الوراء‏

على طولِ الممرِّ الَّذي‏

عبرَتْ عليهِ خطواتي،‏

وأَرى أَحداثَ الماضي‏

كأَشجارٍ مزهرةٍ‏

ومقصوراتٍ محاصرةٍ‏

بالدُّخانِ الكثيفِ والضَّباب.‏

فأَيَّ عاطفةٍ‏

يمثِّل ذاكَ البياضُ؟‏

لعلَّهُ الدُّخانُ الغامضُ والضَّبابُ‏

ما يترجمُ الحياةَ‏

بصورتِها الأَجمل.‏

جميلٌ هذا النِّسيانُ..‏

جميلٌ جريانُ الماء..‏

فقد لا يكونُ‏

الحذرُ الشَّديدُ‏

في تمشيطِ الأَجَمةِ‏

بعنايةٍ وترقُّبٍ‏

لوحةً جميلةً‏

لمشهدِ الحياة.‏

ـ الغيومُ الهاربةُ فوقَ جبل (تاي)‏

سريعةٌ‏

تلك الغيومُ الهاربةُ‏

فوقَ جبلِ (تاي).‏

هيوليَّةٌ‏

تلك الغيومُ الهاربةُ‏

فوقَ جبلِ (تاي).‏

ثائرةٌ‏

تلك الغيومُ الهاربةُ‏

فوقَ جبلِ (تاي).‏

أَشباحٌ تتكسَّرُ‏

صاعدةً من عمقِ الوادي.‏

تنبعثُ‏

مع أَوَّلِ ومضةِ فجرٍ‏

تتجعَّدُ منديلاً من ضبابٍ‏

تمتطي أَجنحةَ الوقتِ‏

وتحلِّقُ عالياً في السَّماء.‏

إنَّها الغيماتُ‏

السَّريعةُ..‏

الهيوليَّةُ..‏

الثائرةُ..‏

تلكَ الَّتي‏

تمنحُ الأَشجارَ‏

والأَزهارَ والأَعشابَ‏

بهجةَ الحياة.‏

وتجعلُ الصُّخورَ‏

على امتدادِ الجبلِ‏

وحتَّى النُّقوشَ على الأَلواحِ‏

تبدو كأَنَّها‏

قد مسَّتها موجةٌ‏

من الرَّقصِ الجنونِي.‏

وأَنا الوحيدُ المُثقلُ بالهمومِ‏

في بحرِ الغيوم؛‏

أَفكاريَ انطلَقَتْ بعشوائيَّةٍ‏

مع الغيومِ الهاربةِ‏

تُنصِتُ إلى أَجراسِ المعبدِ‏

حينَ تتوالدُ بهدوءٍ‏

عندَ الشَّفقِ‏

محمَّلةً بفواكهِ التَّاريخِ‏

الحامضةِ والمرَّةِ.‏

وهاهو التَّاريخُ‏

يأْتي طافياً فوقَ الهواء.‏

ومسرعاً يمضي بعيداً‏

ولا يبقى هاهنا‏

إلاَّ جبلُ (تاي) وقلبي.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mahmoud lala
نونيم جيد جدا
نونيم جيد جدا
avatar

عدد المساهمات : 181
تاريخ التسجيل : 24/07/2010
العمر : 24
الموقع : فى البيت

مُساهمةموضوع: رد: قصائد مترجمة للشاعر الصيني: يي يان بين "   الأربعاء يوليو 28, 2010 9:52 am

مشكووووووووووووووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الشعراوى
نونيم فضى
نونيم فضى
avatar

عدد المساهمات : 365
تاريخ التسجيل : 06/08/2010
العمر : 25
الموقع : على الشارع

مُساهمةموضوع: رد: قصائد مترجمة للشاعر الصيني: يي يان بين "   السبت أغسطس 07, 2010 6:34 am

مشكووووووووووووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصائد مترجمة للشاعر الصيني: يي يان بين "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
no name :: موسوعة عامة :: القسم الادبى-
انتقل الى: